مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
280
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عن المبسوط قيل : لا خلاف فيه أو نفي الخلاف لاختلاف النسخ ، كما عن الإيضاح وجامع المقاصد القطع بعدم الضمان مع الخلوّ عن النفع بالكلّية ، بل في القواعد وكشف اللثام ومحكيّ الإيضاح اعتبار عدم اختصاص فائدة الالقاء لصاحب المتاع في الضمان على القول المزبور وإلّا بطل ؛ لأنّه فعل ما هو واجب عليه لمصلحة نفسه ، فلا يستحقّ به عوضاً كما لو قال للمضطر : كل طعامك وأنا ضامن . ولكن احتمل غير واحد الضمان عملًا بإطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع أو نفي الخلاف وغير ذلك مما عرفت ، وهو قويّ جدّاً . وفي التحرير بنى الاحتمالين عليهما فيما إذا اشترك الخوف بينه وبين غيره فقال : يحل له الأخذ إن لم يسقط الضمان هناك بالنسبة ، ولا يحلّ إن أسقطناه » « 1 » . وقال السيد الحكيم : « إنّ إلقاء المتاع إذا كان يترتب عليه فائدة عقلائية من خفة السفينة وحسن سيرها فتقطع المسافة البعيدة في مدّة قليلة ، وكان المتاع بحيث يحسن بذله في سبيل الفائدة عند العقلاء جاز لصاحبه إلقاؤه بلا عوض وجاز التعويض عليه من ركبان السفينة أو من بعضهم . وإذا كان لا يترتب عليه فائدة عقلائية لم يُجز الإلقاء مع الضمان وبدونه . وكذلك في مثل اهدم دارك ومزّق ثوبك واجرح نفسك فانّه إذا كان يترتب فائدة عقلائية على كلّ واحد من الأمور المذكورة جاز فعله بلا عوض ومع العوض ، ويكون ذلك من قبيل إعابة السفينة لصاحب موسى عليه السلام وإذا لم يترتّب عليه فائدة لم يجز مع الضمان وبدونه . وإذا أمره آمر على شرط الضمان فالضمان باطل ؛ لأنّه تعويض على الحرام وتضييع المال ، ولا يبعد أن تكون هذه الصورة مورد القول بالمنع ومورد الإجماع عليه . ولذا قال في محكيّ الإيضاح : لو خلا عن الفائدة بالكلّية لم يصح قطعاً » « 2 » . قال في تكملة المنهاج : « لو قال لآخر :
--> ( 1 ) جواهر الكلام 43 : 151 . ( 2 ) مستمسك العروة 13 : 361 .